فانشقت هكذا حتّى انشقت سبع أرضين و انفلقت سبعة أبحر، فرأيت من تحت ذلك كله النار، فيها سلسلة قرن فيها الوليد بن مغيرة و أبو جهل و معاوية الطاغية و يزيد، و قرن بهم مردة الشياطين، فهم أشدّ أهل النّار عذابا.
ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ارفع رأسك» فرفعت، فإذا أبواب السّماء متفتحة، و إذا الجنّة أعلاها، ثمّ صعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و من معه إلى السّماء، فلمّا صار في الهواء صاح بالحسين: «يا بني الحقني» فلحقه الحسين (عليه السلام)، و صعدوا حتّى رأيتهم دخلوا الجنّة من أعلاها، ثم نظر إليّ من هناك رسول اللّه، و قبض على يد الحسين، و قال: «يا جابر، هذا ولدي معي هاهنا، فسلّم له أمره، و لا تشك لتكون مؤمنا».
قال جابر:
فعميت عيناي إن لم أكن رأيت ما قلت من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 323 · 1- فصل: في ظهور آياته من إحضار النبي و من ظهور آياته بعد موت رسول الله و فيه: حديث واحد