صاحبه فرمى اللّه تعالى بينهما جدارا يستتر به أحدهما عن صاحبه، فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار، و صار في موضعه عين ماء فتوضأ و مضيا بعد الفراغ من الوضوء- في حديث طويل- ثمّ قال الحسن (عليه السلام) للحسين (عليه السلام): أ تدري ما مثلنا الليلة؟
إنّي سمعت رسول اللّه و هو يقول: إنّ مثلكما مثل يونس بن متى إذا أخرجه اللّه من بطن الحوت فألقاه اللّه على جنب البحر، و أنبت عليه شجرة من يقطين، و أخرج له عينا من تحتها، فكان يأكل من اليقطين، و يشرب من ماء العين.
فأخرج اللّه تعالى لنا الليلة عينا من ماء؛ و سمعت جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو يقول: أمّا العين فهي لكم، و أمّا اليقطين فأنتم عنه أغنياء.
و قال اللّه تعالى في يونس: وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.
فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ و أمّا نحن فسيحتج اللّه بنا على أكثر من ذلك، و يمتعون إلى حين».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 329 · 4- فصل: في ظهور آياته مع الماء و فيه: ثلاثة أحاديث