الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٣١

فقال: يا أمّاه، و اللّه إنّي لمقتول، و إنّي لا أفرّ من القدر و المقدور، و القضاء المحتوم، و الأمر الواجب من اللّه تعالى. فقالت: وا عجباه، فأين تذهب و أنت مقتول؟ فقال: يا أمه، إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا لذهبت بعد غد، و ما من الموت- و اللّه يا أمه- بد، و إنّي لأعرف اليوم و الموضع الذي أقتل فيه، و الساعة التي أقتل فيها، و الحفرة التي أدفن فيها، كما أعرفك، و أنظر إليها كما أنظر إليك. قالت: قد رأيتها؟! قال: إن أحببت أن أريك مضجعي و مكاني و مكان أصحابي فعلت. فقالت: قد شئتها. فما زاد أن تكلّم بسم اللّه، فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه، و مكانه و مكان أصحابه، و أعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت عندها، ثمّ خرج الحسين (صلوات اللّه عليه)، و قد قال لها: إنّي مقتول يوم عاشوراء. فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليهما) فيها أتاها رسول اللّه (صلى اللّٰه عليه و آله) في المنام أشعث باكيا مغبرا، فقالت: يا رسول اللّه، مالي أراك باكيا مغبرا أشعث؟! فقال: دفنت ابني الحسين (عليه السلام) و أصحابه الساعة. فانتبهت أمّ سلمة فصرخت بأعلى صوتها، فقالت: وا ابناه. فاجتمع أهل المدينة و قالوا لها: ما الذي دهاك؟ فقالت: قتل ابني الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليهما). فقالوا لها: و ما علمك [بذلك]؟ قالت: أتاني في المنام رسول اللّه (صلوات اللّه عليه) باكيا أشعث

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 331 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته في إظهار موضع قبره بكربلاء لأمّ سلمة و فيه: حديث واحد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.