عن مصقلة الطحّان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (صلوات اللّه عليه) يقول: «لمّا قتل الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليهما) أقامت امرأته الكلبيّة مأتما، و بكت و أبكت عليه النساء و الخدم، حتّى جفّت دموعهنّ، و ذهبت، فبينما هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي و تسيل دموعها، فدعتها و قالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك؟
قالت:
إنّي لمّا أصابني الجاهد شربت شربة سويق».
قال:
«فأمرت، فأتيت بالطعام و الأسوقة، فأكلت، و شربت، و أطعمت، و سقت، و قالت: إنّما نريد نتقوى بذلك على البكاء على الحسين (صلوات اللّه عليه)».
قال:
«و أهدي إلى الكلبيّة جزر لتستعين بها على مأتم الحسين (صلوات اللّه عليه و آله)، فقالت: لسنا في عرس، فما نصنع بها؟
فأخرجت من الدار، فلمّا خرجت من الدار لم يحسّ لها بحس كأنّما طرن بين السماء و الأرض، و لم ير لهن بعد خروجهن من الدار أثر».
- عن أحمد بن الحسين: قال كنت بنينوى، فإذا أنا ببقرة شاردة على وجهها، و الناس خلفها يعدون حتّى جاءت إلى القبر، فبركت عليه، و التزمته ثمّ رجعت مبادرة حتّى جاءت إلى باب مغلق فنطحته ففتحته، فخرج منها ولدها- أي عجلها- فقيل: إن عجلها سرق، و لم يدر أصحابه أين هو، حتّى وقفت هي عليه.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 334 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته بعد الموت و فيه: أحد عشر حديثا