عن يعقوب بن سليمان، قال: سمرت ذات ليلة أنا و نفر، فتذاكرنا مقتل الحسين بن عليّ (صلوات اللّه عليهما)، فقال رجل من القوم: ما تلبّس أحد بقتله إلّا أصابه بلاء في أهله و ماله و نفسه.
قال شيخ من القوم:
و اللّه أنا ممّن شهد قتله، و أعان عليه، فما أصابني إلى الساعة أمر أكرهه.
فمقته القوم، و تغيّر السراج و كاد دهنه يطفأ، فقام الرجل إليه ليصلحه، فأخذت النار بإصبعه، فنفخها فأخذت بلحيته، فخرج يبادر إلى الماء و ألقى بنفسه في النهر، و جعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتّى مات لعنه اللّه.
- عن السديّ، قال كنا عنده إذ جاءه رجل ريحه ريح القطران، فقال السديّ: تبيع القطران؟
قال:
لا.
قال:
فما هذه الريح ؟.
قال:
أخبركم، لا و اللّه لا أبيع القطران، إلّا أنّي كنت مع عمر بن سعد لعنه اللّه في عسكره أبيعهم الحديد، فلمّا أصيب الحسين (صلوات اللّه عليه) كنت في العسكر قريبا فرأيت في المنام إذا جاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و عليّ (صلوات اللّه عليه) كان معه، و هو يسقي أصحاب الحسين، فقلت: اسقني يا عليّ، فأبى، فقلت: يا رسول
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 335 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته بعد الموت و فيه: أحد عشر حديثا