أَخَذَ مِنْ غَلَّاتِهَا إِلَى صَاحِبِهَا، وَ رَدَّ الْبِنَاءَ وَ الْغَرْسَ وَ كُلَّ مُحْدَثٍ إِلَى مَا كَانَ، أَوْ رَدَّ الْقِيمَةَ كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كُلَّ مَا خَرَجَ عَنْهُ فِي إِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ مِنْ قِيمَةِ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ نَفَقَةٍ فِي مَصْلَحَةِ الْمَعِيشَةِ وَ دَفْعِ النَّوَائِبِ عَنْهَا، كُلُّ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ إِلَيْهِ.
34- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ رُزَيْقٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ امْرَأَةٍ حَامِلَةٍ رَأَتِ الدَّمَ.
فَقَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ.
قَالَ: فَإِنَّهَا رَأَتِ الدَّمَ، وَ قَدْ أَصَابَهَا الطَّلْقُ، فَرَأَتْهُ وَ هِيَ تَمْخَضُ قَالَ: تُصَلِّي حَتَّى يَخْرُجَ رَأْسُ الصَّبِيِّ، فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ، وَ كُلُّ مَا تَرَكَتْهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِوَجَعٍ أَوْ لِمَا هِيَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ وَ الْجَهْدِ قَضَتْهُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا.
قَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا الْفَرْقُ بَيْنَ دَمِ الْحَامِلِ وَ دَمِ الْمَخَاضِ قَالَ: إِنَّ الْحَامِلَ قَذَفَتْ بِدَمِ الْحَيْضِ، وَ هَذِهِ قَذَفَتْ بِدَمِ الْمَخَاضِ، إِلَى أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُ الْوَلَدِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ دَمُ النِّفَاسِ، فَيَجِبُ أَنْ تَدَعَ فِي النِّفَاسِ وَ الْحَيْضِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ حَيْضاً أَوْ نِفَاساً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ فَتْقٍ فِي الرَّحِمِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 699 · [39] مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربعمائة