عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له: (تميم بن الحصين) فنادى: يا حسين، و يا أصحاب الحسين، أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات، و اللّه لا ذقتم منه قطرة، حتّى تذوقوا الموت جزعا.
فقال الحسين (صلوات اللّه عليه):
هذا و أبوه من أهل النار، اللّهمّ اقتل هذا عطشا في هذا اليوم».
قال:
«فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه اللّه».
- عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة؛ قال: حدّثني من شهد عسكر الحسين (عليه السلام): أنّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسناة يريد الفرات، فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء.
و رمى بسهم فأثبته في حنكه، فقال (عليه السلام): «اللّهمّ اظمئه اللّهمّ اظمئه» فو اللّه ما لبث الرجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظمأ.
قال القاسم بن الأصبغ:
لقد رأيته و بين يديه قلال فيها الماء، و إنّه ليقول: ويلكم اسقوني قتلني الظمأ.
فيعطى القلّة أو العس الذي كان أحدهما مرويا أهل بيت، فيشربه، ثمّ يقول: ويلكم اسقوني قتلني الظمأ.
قال:
فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير.
و في رواية أخرى: النار توقد من خلفه، و الثلج موضوع من قدامه، و هو يقول: اسقوني...
إلى آخر الكلام.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 341 · 8- فصل: في بيان ظهور آياته في إجابة الدعاء و فيه: ثلاثة أحاديث