فندعو اللّه عزّ و جلّ أن ينطقه لنا، أينا حجّة اللّه على خلقه.
فانطلقا و صلّيا عند مقام إبراهيم (صلوات اللّه عليه) و دنوا من الحجر، و قد كان محمّد بن الحنفية، قال له: لئن لم أجبك إلى ما دعوتني إليه إنّي إذا لمن الظالمين، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) لمحمّد: تقدّم يا عمّي، فإنّك أسن مني.
فقال محمّد للحجر:
أسألك بحرمة اللّه و حرمة رسول اللّه، و بحرمة كلّ مؤمن إن كنت تعلم أنّي حجّة اللّه على عليّ بن الحسين إلّا نطقت بالحقّ، و بيّنت ذلك لنا.
فلم يجبه، ثمّ قال محمّد لعليّ (صلوات اللّه عليه): تقدم فسله.
فتقدم عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فتكلم بكلام لا يفهم، ثمّ قال: أسألك بحرمة اللّه تعالى، و حرمة رسوله، و حرمة أمير المؤمنين، و حرمة الحسن، و حرمة الحسين، و حرمة فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين إن كنت تعلم أنّي حجّة اللّه على عمّي إلّا نطقت بذلك، و بيّنته لنا، حتّى يرجع عن رأيه.
فقال الحجر بلسان عربي:
يا محمّد بن عليّ، اسمع و أطع عليّ بن الحسين، فإنّه حجّة اللّه على خلقه.
فقال ابن الحنفية عند ذلك:
سمعت و أطعت و سلّمت».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 350 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته في إنطاق الله تعالى الحجر الأسود حجّة له و فيه: حديث واحد