الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٦٢

يوصله إلى عبد الملك، فلمّا نظر في التاريخ وجده وافق تلك الساعة التي بعث بالكتاب إلى الحجّاج فيها، فلم يشكّ في صدق عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما)، و فرح فرحا شديدا، و بعث إلى عليّ بن الحسين بوقر راحلته دنانير و أثوابا لما سرّ به من الكتاب» و المنّة للّه.

- عن الزهريّ، قال: كان لي أخ في اللّه تعالى، و كنت شديد المحبّة له، فمات في جهاد الروم، فاغتبطت به و فرحت أن استشهد، و تمنيت أنّي كنت استشهدت معه، فنمت ذات ليلة، فرأيته في منامي.

فقلت له:

ما فعل بك ربّك؟

فقال:

غفر اللّه لي بجهادي، و حبّي محمّدا و آل محمّد، و زادني في الجنّة مسيرة مائة ألف عام من كلّ جانب من الممالك بشفاعة عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما).

فقلت له:

قد اغتبطت أن استشهدت بمثل ما أنت عليه [قال: أنت] فوقي من مسيرة ألف ألف عام.

فقلت:

بما ذا؟!

فقال:

أ لست تلقى عليّ بن الحسين (عليه السلام) في كلّ جمعة مرّة و تسلّم عليه، و إذا رأيت وجهه صلّيت على محمّد و آل محمّد، ثمّ تروي عنه، و تذكر في هذا الزمان النكد- زمان بني أميّة- فتعرّض للمكروه، و لكن اللّه يقيك.

فلمّا انتبهت قلت: لعلّه أضغاث أحلام.

فعاودني النوم فرأيت ذلك الرجل يقول: أ شككت؟

لا تشك فإنّ الشكّ كفر، و لا تخبر بما رأيت أحدا، فإنّ عليّ بن الحسين يخبرك بمنامك هذا كما أخبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر بمنامه في طريقه من الشام.

فانتبهت و صلّيت فإذا

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 362 · 7- فصل: في بيان ظهور آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: خمسة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.