أيّاما، فسأل عنه فقيل له: مريض فدخل عليه إنسان و قال له: يا ابن رسول اللّه، إنّ الفتى الذي كان يكثر الجلوس إليك قد قضى، و قد أوصى إليك أن تصلّي عليه.
فقال (صلوات اللّه عليه):
«إذا غسّلتموه فدعوه على السرير و لا تكفنوه حتّى آتيكم» ثمّ قام فتطهّر، و صلّى ركعتين، و دعا، و سجد بعده فأطال السجود، ثمّ قام فلبس نعله، و تردّى برداء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و مضى إليه.
فلمّا وصل و دخل البيت الذي يغسّل فيه و هو على سريره، و قد فرغ من غسله ناداه باسمه فقال: يا فلان.
فأجابه و لبّاه، و رفع رأسه و جلس، فدعا (صلوات اللّه عليه) بشربة سويق فسقاه، ثمّ سأله: «ما حالك؟» فقال: إنه قد قبض روحي بلا شك مني، و إنّي لمّا قبضت سمعت صوتا ما سمعت قط أطيب منه: ردّوا إليه روحه، فإنّ محمّد بن عليّ قد سألناه.
306/ - عن محمّد بن مسلم، عن أبي عيينة، قال: إنّ رجلا جاء إلى أبي جعفر (صلوات اللّه عليه) و قال: أنا رجل من أهل الشام لم أزل- و اللّه- أتولاكم أهل البيت، و أبرأ من عدوكم، و إنّ أبي- لا رحمه اللّه- كان يتولّى بني أميّة و يفضّلهم عليكم، و كنت أبغضه على ذلك، و يبغضني على حبّكم، و يحرمني ماله، و يجفوني في حياته و بعد مماته، و قد كان له مال كثير، و لم يكن له ولد غيري، و كان مسكنه بالرملة، و كان له بيت يخلو فيه بنفسه، فلمّا مات طلبت ماله في كلّ موضع
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 370 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته من إحياء الموتى و فيه: ثلاثة أحاديث