الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٧١

فلم أظفر به، و لست أشكّ أنّه دفنه في موضع و أخفاه عنّي لا. فقال أبو جعفر (صلوات اللّه عليه): «أ فتحب أن تراه و تسأله أين موضع ماله؟» فقال له: أجل فإنّي فقير محتاج. فكتب له أبو جعفر (صلوات اللّه عليه) كتابا بيده الكريمة في رق أبيض، ثمّ ختمه بخاتمه، و قال: «اذهب بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتّى تتوسطه، ثمّ تنادي: يا ذرجان فإنّه سيأتيك رجل معتم، فادفع إليه الكتاب و قل له: أنا رسول محمّد بن عليّ بن الحسين بن زين العابدين- (صلوات اللّه عليه) - و اسأله عمّا بدا لك». قال: فأخذ الرجل الكتاب و انطلق، فلمّا كان من الغد أتيت أبا جعفر (صلوات اللّه عليه) متعمدا لأنظر ما كان حال الرجل، فإذا هو على باب أبي جعفر ينتظر حتّى أذن له، فدخلنا عليه. فقال له الرجل: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته، و عند من يضع علمه، قد انطلقت بكتابك الليلة حتّى توسطت البقيع، فناديت يا ذرجان فأتاني رجل معتم، فقال: أنا ذرجان، فما حاجتك؟ فقلت: أنا رسول محمّد بن عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهم) إليك، و هذا كتابه. فقال: مرحبا برسول حجّة اللّه على خلقه. و أخذ الكتاب و قرأه، و قال: أ تحب أن ترى أباك؟ قلت: نعم. قال: فلا تبرح من موضعك حتّى آتيك به، فإنّه بضجتان. فانطلق فلم يلبث إلّا قليلا حتّى أتاني برجل أسود، في عنقه حبل أسود فقال لي: هذا أبوك، و لكن غيّره اللهب، و دخل الجحيم، و جرع الحميم، و العذاب الأليم. فقلت: أنت أبي؟! قال: نعم.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 371 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته من إحياء الموتى و فيه: ثلاثة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.