عن الليث بن سعد، قال: كنت على جبل أبي قبيس أدعو فرأيت رجلا يدعو اللّه عزّ و جلّ و قال في دعائه: ❮اللّهمّ إنّي أريد العنب فارزقنيه❯ فرأيت غمامة أظلته، و دنت من رأسه، فرفع يده إليها، فأخذ منها سلّة من عنب، و وضعها بين يديه.
ثمّ رفع يده ثانية فقال: «اللّهمّ إنّي عريان فاكسني» فدنت الغمامة منه ثانية فرفع يده، ثانية فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب، ثمّ جلس يأكل العنب، و ما ذلك في زمان العنب.
فقربت منه، فمددت يدي إلى السلّة و تناولت حبّات، فنظر إليّ و قال: «ما تصنع؟» فقلت: أنا شريكك في العنب.
قال:
«و من أين؟» قلت: لأنّك كنت تدعو و أنا أؤمن على دعائك، و الداعي و المؤمّن شريكان.
فقال:
«اجلس و كل» فجلست و أكلت معه، فلمّا اكتفينا ارتفعت السلّة.
فقام و قال لي: «خذ أحد الثوبين» فقلت: أمّا الثوب فلا أحتاج
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 375 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في العنب و اللباس و فيه: حديث واحد