الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٨١

فما فضلنا عليه؟!

يا أهل خراسان ما من إمام إلّا و تحت يده كنوز قارون، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم و تطهيرا لرؤوسكم فأدّوا إليه المال، و خرجوا من عنده مقرّين بإمامته.

313/ - عن موسى بن عبد اللّه بن الحسين، قال: لمّا طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الإمامة و خرج من المدينة أتى بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب- و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه، و ذهبت رجلاه، فصار يحمل حملا- فدعاه إلى البيعة، فقال له: يا ابن عمّي، إنّي شيخ كبير ضعيف، و أنا إلى برّك و عونك أحوج.

فقال له:

لا بد من أن تبايع.

فقال له:

و أي شيء تنتفع ببيعتي؟

و اللّه إنّي لأضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته.

فقال:

لا بد أن تفعله.

و أغلظ له في القول، فقال له إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمّد، فلعلنا نبايع جميعا.

قال:

فدعا بجعفر، فأتي به، فقال له إسماعيل: جعلت فداك، إن رأيت أن تبيّن له فافعل، لعلّ اللّه يكفّه عنّا.

قال:

«أجمعت على أن لا أكلّمه، فلير فيّ رأيه» فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه: أنشدك اللّه، هل تذكر يوما أتيت فيه أباك محمّد بن عليّ (عليه السلام) و عليه حلتان صفراوان فأدام النظر إليّ و بكى، فقلت له: و ما يبكيك؟

فقال:

«يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان» قال: قلت: متى ذاك؟

قال:

«نعم، إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، فإذا نظرت إلى الأحول مشئوم قومه سميّي من آل الحسن، على منبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى نفسه فسمّي بغير اسمه

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 381 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات و فيه: ثمانية أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.