فأحدث عهدك و اكتب وصيّتك، فإنّك مقتول من يومك، أو من غدك»؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
«اللّهمّ نعم، و هذا و ربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلّا قليلا، فاستودعك اللّه يا أبا الحسن، و أعظم اللّه أجرنا فيك، و أحسن الخلافة على ما خلّفت، إنّا للّه و إنّا إليه راجعون» ثمّ احتمل إسماعيل.
فقال:
فو اللّه، ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر فوطئوه حتى قتلوه.
و في الحديث طول، نذكر تمامه في باب أبي عبد اللّه (عليه السلام).
314/ - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول لرجل من أهل خراسان: «كيف أبوك؟» فقال: صالح.
قال:
«قد هلك أبوك بعد ما خرجت حيث صرت إلى جرجان».
ثمّ قال له: «كيف أخوك؟» قال: خلّفته صالحا.
قال:
«قتله جاره صبيحة يوم كذا، ساعة كذا» فبكى الرجل، ثمّ قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون بما أصبت به.
قال أبو جعفر (عليه السلام):
«اسكت فقد صارا إلى الجنّة، و الجنّة خير لهما ممّا كانا فيه».
قال الرجل:
فداك أبي و أمّي، إنّي خلّفت ابني و معه وجع شديد؛ و لم تنبئني عنه قال: «قد برئ، و زوّجه عمّه ابنته، و أنت
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 382 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات و فيه: ثمانية أحاديث