و لا خرج منّي إلى أحد حتّى أتيتك، فمن أين علمت هذا؟!
قال:
فغمز بيده فخذي، و قال: «هيهات، هيهات، الآن اسكت».
- عن أبي حمزة الثماليّ، قال: خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام) و معنا سليمان بن خالد إلى حائط من حيطان المدينة، فما سرنا إلّا قليلا حتّى قال: «الساعة يستقبلنا رجلان قد سرقا سرقة أضمرا عليها» فما سرنا إلّا قليلا حتّى استقبلنا الرجلان، فقال أبو جعفر (عليه السلام) لغلمانه: «عليكم بالسارقين» فأخذا حتّى أتي بهما بين يديه فقال لهما: «أ سرقتما؟» فحلفا باللّه ما سرقنا.
فقال أبو جعفر:
«و اللّه لئن لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن إلى الموضع الذي وضعتما فيه [سرقتكما]، و لأبعثن به إلى صاحبه الذي سرقتما منه» فأبيا أن يردا الذي سرقاه.
فقال أبو جعفر (عليه السلام) لغلمانه:
«أوثقوهما، و انطلق أنت يا سليمان إلى ذلك الجبل- و أشار بيده إلى ناحية منه- فاصعد أنت و هؤلاء الغلمان معك، فإنّ في قلّة الجبل كهفا فاستخرجوا ما فيه و أتوني به».
قال سليمان:
فانطلقت إلى الجبل و صعدت إلى الكهف فاستخرجنا منه عيبتين محشوتين حتّى دخلت بهما على أبي جعفر
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 384 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات و فيه: ثمانية أحاديث