الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٨٥

(عليه السلام)، فقال: «يا سليمان، لترى غدا العجب».

فلمّا أصبحنا أخذ أبو جعفر (عليه السلام) بأيدينا و دخلنا معه على والي المدينة، و قد دخل المسروق منه برجال براء فقال: هؤلاء سرقوا.

فأراد الوالي أن يعاقب القوم، فقال أبو جعفر (عليه السلام) ابتداء منه: «إنّ هؤلاء ليسوا سرّاقه، إنّ السارقين عندي» فقال للرجل: «ما ذهب منك؟» قال: عيبة فيها كذا و كذا.

فادعى ما لم يذهب له.

قال أبو جعفر (عليه السلام):

«لم تكذب؟

فما أنت أعلم بما ذهب لك منّي» فهمّ الوالي أن يبطش به، فكفّه أبو جعفر (عليه السلام).

ثمّ قال: «يا غلام ائتني بعيبة كذا و كذا» فأتى بها، ثمّ قال للوالي: «إن ادّعى فوق هذا فهو كاذب مبطل، و عندي عيبة أخرى لرجل آخر، و هو يأتيك إلى أيّام، و هو من أهل بربر، فإذا أتاك فارشده إليّ، و أمّا هذان السارقان فإنّي لست ببارح حتّى تقطعهما».

فأتي بهما، فقال أحدهما: تقطعنا و لم نقرّ على أنفسنا؟

فقال الوالي:

ويلكما، يشهد عليكما من لو شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته.

فلمّا قطعهما قال أحدهما: يا أبا جعفر، لقد شهدت بحق، و ما يسرني أنّ اللّه أجرى توبتي على يد غيرك، و إنّ لي بناء خارج المدينة، و إنّي لأعلم أنّكم أهل بيت النبوة و معدن العلم.

فرّق له أبو جعفر (عليه السلام) و قال: «أنت على خير و إلى خير».

ثمّ التفت إلى الوالي و إلى جماعة من الناس فقال: «و اللّه، لقد سبق يده بدنه إلى الجنّة بعشرين سنة».

فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة الثماليّ:

يا أبا حمزة، و رأيت دلالة أعجب من هذه؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام):

«يا سليمان،

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 385 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات و فيه: ثمانية أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.