العجب في العيبة الأخرى» فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلاثة حتّى أتى البربريّ إلى الوالي، فأخبره بقصّة عيبته، فأرشده إلى أبي جعفر، فأتاه فقال له أبو جعفر: «أ لا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني بما فيها» فقال له البربري: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام فرض اللّه طاعتك.
فقال (عليه السلام):
«فيها ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا».
قال:
فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟
قال:
«محمّد بن عبد الرحمن، و هو على الباب ينتظر، أ تراني أخبرتك بالحق».
فقال البربريّ:
آمنت باللّه وحده لا شريك له، و بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم رسوله و أشهد أنّكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقال أبو جعفر:
«لقد هديت فخذ و اشكر».
قال سليمان:
فحججت بعد ذلك بعشر سنين فكنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام).
- و عن محمّد بن عمر النخعيّ، قال: أخبرني رجل من أصحابنا من بني أسد، و كان من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كنت مع عبد اللّه بن معاوية بفارس فبينما نحن نتحدّث فتحدّثوا و أنا ساكت، فقال عبد اللّه بن معاوية: مالك ساكت لا تتكلم؟
فو اللّه إنّي لعارف برأيك، و إنّك لعلى الحق المبين.
ثمّ قال: سأحدّثك بما رأت عيناي و سمعت أذناي من أبي جعفر (عليه السلام).
ثمّ قال: إنّه كان بالمدينة رجل من آل مروان و إنّه أرسل إليّ ذات يوم، فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا ابن معاوية، ما
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 386 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في الإخبار عن الغائبات و فيه: ثمانية أحاديث