الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٨٩

فقال:

انطلق بنا.

فلمّا أخرجه قال أبي: يا زيد، إنّ معك سكّينة قد أخفيتها، أ رأيت إن نطقت هذه السكّينة التي سترتها مني فشهدت أنّي أولى بالحق منك، فتكف عنّي؟!

قال:

نعم.

فحلف له بذلك.

فقال أبي:

أيّتها السكّينة انطقي بإذن اللّه تعالى.

فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد بن عليّ أولى منك بذلك و أحق، لئن لم تكف لألينّ قتلك.

فخرّ زيد مغشيا عليه، فأخذ أبي بيده و أقامه.

ثمّ قال: يا زيد، إن أنطقت هذه الصخرة التي نحن عليها، تقبل؟

قال:

نعم، و حلف له على ذلك، فرجفت الصخرة ممّا يلي زيدا حتى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلي أبي، ثمّ قالت، يا زيد، أنت ظالم، و محمّد أولى منك بالأمر.

فخرّ زيد مغشيا عليه فأخذه أبي بيده و أقامه.

و قال: يا زيد، أ رأيت، إن نطقت هذه الشجرة أ تكف؟

قال:

نعم.

فدعا أبي الشجرة، فجاءت تخدّ في الأرض حتّى أظلتهم، ثمّ قالت: يا زيد، أنت ظالم، و محمّد أحق بالأمر منك، فكفّ عنه و إلّا هلكت، فغشي على زيد، و أخذ أبي بيده و أقامه، و قال: يا زيد، أ رأيت هذا؟

و انصرفت الشجرة إلى موضعها، فحلف زيد ألّا يتعرض لأبي، و لا يخاصمه، و انصرف.

و خرج زيد من يومه إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه، و قال: أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه.

و قصّ عليه ما رأى، فكتب عبد الملك إلى عامله بالمدينة أن ابعث إليّ محمّد بن عليّ مقيّدا.

و قال له: أ رأيت إن ولّيتك قتله فتقتله؟

قال:

نعم.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 389 · 7- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتّى و فيه: حديثان‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.