الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٣٩٠

فلمّا انتهى الكتاب إلى العامل أجاب العامل: ليس كتابي خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ أمرك، لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و إنّ الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعف عنه، و لا أزهد، و لا أورع، و إنّه ليقرأ في محرابه فتجتمع الطير و السباع تعجبا لصوته، و إنّ قراءته تشبه مزامير آل داود، و إنّه من أعلم الناس و أرقهم و أشدّهم اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ.

فلمّا ورد الكتاب سرّ بما أنهى إليه الوالي، و علم أنّه قد نصحه».

و في الحديث طول أخذنا موضع الحاجة.

- عن جابر بن يزيد الجعفيّ، قال: خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى الحجّ و أنا زميله إذ أقبل ورشان فوقع على غرارة محمله، فترنّم، فذهبت لآخذه فصاح بي: «مه يا جابر، فإنّه استجار بنا أهل البيت» فقلت: و ما الذي شكا إليك؟

قال:

«شكا إليّ أنّه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين، و أنّ حيّة تأتيه تأكل أفراخه فراخه، فسألني أن أدعو اللّه عليها ليقتلها، ففعلت، و قد قتلها اللّه».

ثمّ سرنا حتّى إذا كان وقت السحر قال لي: «انزل يا جابر» فنزلت، فأخذت بخطام الجمل، فنزل فتنحّى يمنة و يسرة و هو يقول:

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 390 · 7- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتّى و فيه: حديثان‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.