حتّى متى؟
و إلى متى؟
و كم المدى؟* * * يا ابن الوصي و أنت حيّ ترزق تثوى برضوى لا تزال و لا ترى!* * * و بنا إليك من الصبابة أولق؟!
و أنّ محمّد بن الحنفيّة قام بشعب رضوى أسد عن يمينه و نمر عن شماله، يؤتى برزقه غدوة و عشيّة؟!
ويحك، إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كانوا خيرا منه، و قد ذاقوا الموت!».
قال:
فهل لك على ذلك من دليل؟
قال:
«نعم، إنّ أبي أخبرني أنّه كان قد صلّى عليه و حضر دفنه، و أنا أريك آية» فأخذ بيده فمضى به إلى قبر، و ضرب بيده عليه، و دعا اللّه تعالى فانشق القبر عن رجل أبيض الرأس و اللحية، فنفض التراب عن رأسه و وجهه، و هو يقول: يا أبا هاشم، تعرفني؟
قال:
لا.
قال:
أنا محمّد بن الحنفية، إنّ الإمام بعد الحسين بن عليّ: عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ هذا.
ثمّ أدخل رأسه في القبر و انضمّ عليه القبر، فقال إسماعيل بن محمّد عند ذلك.
تجعفرت بسم اللّه و اللّه أكبر* * * و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر و دنت بدين غير ما كنت دائنا* * * به و نهاني سيّد الناس جعفر فقلت له هبني تهودت برهة* * * و إلّا فديني دين من يتنصر و لست بغال ما حييت و راجعا* * * إلى ما عليه كنت أخفي و أظهر و لا قائلا قولا لكيسان بعدها* * * و إن عاب جهّال مقالي و أكثروا و القصيدة طويلة.
323/ - عن داود بن كثير الرقيّ، قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: فداك أبي و أمّي، إنّ
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 396 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى و فيه: خمسة أحاديث