أهلي قد توفيت، و بقيت وحيدا، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أو كنت تحبها؟» قال: نعم.
فقال:
«ارجع إلى منزلك فإنّها سترجع إلى المنزل، و ترجع أنت و هي جالسة تأكل».
قال:
فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت المنزل وجدتها قاعدة تأكل، و بين يديها طبق فيه تمر و زبيب.
324/ - عن محمّد بن راشد، عن أبيه قال: أتيت بعض آل محمّد لأستفتيه عن مسألة، فسألت عن أعلمهم، فهديت إلى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فاستفتيته في ذلك فقال: إنّي لست أدري ما هذا؟
فقال:
أو ليس قد جاء عنكم أنّكم تقولون في أنفسكم أنّكم تدرون بالعلوم كلّها؟
قال:
إنّ ذلك لا يعلمه إلّا الإمام، و لست بذلك.
قلت له:
فمن أين لي بذلك؟
قال:
ائت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فإنّه عنده لا شك فيه.
فأتيته، فقيل لي: مات السيّد بن محمّد و هو في الجنازة، فأتيته و استفتيته فأفتاني في مسألتي، فلمّا أن قمت أخذ بثوبي فجذبني إلى نفسه فقال: «إنّكم معاشر أهل الحديث تركتم العلم».
فقلت له:
يرحمك اللّه أنت إمام هذا الزمان؟
فقال:
«نعم و اللّه، إنّي إمام هذا الزمان».
فقلت:
علامة و دليل.
فقال:
«سلني عمّا بدا لك أخبرك به إن شاء اللّه.
فقلت:
«إنّ أخا لي مات في هذه المقبرة فأمر أن يحيا.
فقال لي:
«ما أنت أهل لذلك، و لكن أخوك ما كان اسمه؟» فقلت: أحمد.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 397 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى و فيه: خمسة أحاديث