الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٠٠

و أمر ميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبّتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس و قال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب و نظرت إلى هذه الأشجار و هذه المدينة التي قد أشرفنا عليها.

فخرجت الجارية فإذا في الأرض و حل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و إلى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض و أفرش عليّ الجارية و فجر بها، و خانك، يا ابن رسول اللّه، هذا ما كان من قصته و قصتها، و أنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا و الآخرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذبني بالنار لفجورهما على تنجيسهما إيّاي.

قال موسى (عليه السلام):

فبكى الصادق (عليه السلام) و بكيت و بكى من في المجالس و اصفرّت ألوانهم.

قال:

ففزع: ميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا للّه و قال: قد علمت أن جدّك كان بالمؤمنين رءوفا رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك أسوة بأخلاق جدّك فلم يعلم الملك بما كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت.

فقال (عليه السلام):

«لا رحمتك أبدا و لا تعطفت عليك إلّا أن تقرّ بما جنيت» قال: فأقر الهنديّ بما أخبرت به الفروة.

قال:

فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت في حلقه و خنقته حتّى اسودّ وجهه، فقال الصادق (عليها السلام): «أيّها الفرو، خل عنه» فقالت الفرو: أسألك بالذي (جعلك إماما) إلّا أذنت لي أن أقتله.

فقال:

«خل عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منا».

و في الحديث طول اقتصرنا منه على موضع الحاجة، فمن أراد الجميع طلبه في موضعه فإنّه مشهور.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 400 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى و فيه: خمسة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.