ألف نسمة من كد يده، فسمّهم لي و إلّا أسميتهم لك بأسمائهم و أسماء آبائهم إلى آدم؛ و أمّا قولك: أنا أشجع منك فكأنّي أنظر إليك تقتل بالمدينة، و يقطع رأسك، و توضع على جحر الزنابير فيسيل منه الدم إلى موضع كذا».
قال:
فقام محمّد واكما واجما، و حكى ما جرى بينهما أباه، فقال له أبوه: ما علمت يا بني أنّك صاحب جحر الزنابير إلى الآن.
- في حديث آخر عن صفوان بن يحيى قال: حكى محمّد بن جعفر بن محمّد بن الأشعث قال: أ تدري ما سبب دخولنا في هذا الأمر و معرفتنا به، و ما كان عندنا منه ذكر، و لا معرفة بشيء ممّا عند الناس؟
قال:
قلت: و ما ذاك؟
قال:
إنّ أبا جعفر الدوانيقي قال لمحمد بن الأشعث: يا محمّد، ادع لي رجلا له عقل جيّد يؤدي عنّي.
فقال:
إنّي أصبت لك، هذا خالي فلان بن مهاجر.
قال:
فأتني به.
قال:
فأتيته، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا المال و ائت المدينة، و ائت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن و عدّة من أهل بيته، منهم جعفر بن محمّد، و قل لهم: إنّي رجل غريب من أهل خراسان، و بها شيعة من شيعتكم، وجّهوا إليكم بهذا المال.
فادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا و كذا، فإذا قبضوا المال فقل: إنّي رسول، أحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم.
فأخذ المال و أتى إلى المدينة- على ساكنها أفضل الصلاة
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 406 · 3- فصل: في بيان آياته من الاخبار بالغائبات و فيه: سبعة عشر حديثا