الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٠٧

و السلام- و رجع إلى أبي جعفر الدوانيقي، فقال أبو جعفر ما وراءك؟

قال:

أتيت القوم، و هذه خطوطهم بقبضهم، ما خلا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد، فإنّي أتيته و هو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي، و جلست خلفه، فقلت: ينصرف و أذكر ما ذكرت لأصحابه فعجل و انصرف، ثمّ التفت إليّ و قال: «يا هذا، اتق اللّه و لا تغر أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فإنّهم قريبو العهد بدولة بني مروان، فكلهم محتاج».

قال:

فقلت: و ما ذاك أصلحك اللّه؟

قال:

«فادن رأسك منّي» فدنوت، فأخبرني بجميع ما جرى بيني و بينك، حتّى كأنّه كان ثالثنا، قال: فقال له: يا ابن مهاجر، اعلم أنّه ليس من أهل بيت النبوة إلّا و فيهم محدّث، و إنّ جعفر بن محمّد محدّثنا اليوم.

فكانت هذه المقالة سبب مقالتنا بهذا الأمر.

- عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن، قال: إنّ أبي لمّا أخذ في أمر محمّد بن عبد اللّه: «دعا إلى أمره أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فدفعه عن ذلك و نصح له، فلم يرض منه بذلك- في كلام طويل- حتى قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّك لتعلم أنّه الأحول الأكشف الأخضر، المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها» فقال: أبي ليس هو كذلك، و ليقومن بثأر أبي طالب.

فقال له:

أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا: منتك نفسك في الخلافة ضلالا و اللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة و لا [من] الأمر بد، و إني

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 407 · 3- فصل: في بيان آياته من الاخبار بالغائبات و فيه: سبعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.