عن الأزدي، قال: خرجنا نريد منزل أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) فلحقنا أبو بصير، فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فرفع رأسه إلى أبي بصير و قال: «يا أبا محمّد، أ لا تعلم أنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء؟!».
فرجع أبو بصير و دخلنا.
341/ - أخبرنا مهزّم قال: خرجت ممسيا من عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فأتيت منزلي بالمدينة، فكانت أمّي عندي، فوقع بيني و بينها كلام، فأغلظت عليها بالكلام، فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة، و أتيت منزل أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخلت عليه، فقال لي مبتدئا: «مالك و لوالدتك أغلظت في كلامها البارحة؟!
أ ما علمت: أنّ بطنها كان منزلا قد سكنته، و أنّ حجرها مهد قد عمرته، و أنّ ثديها سقاء قد شربته؟!» قلت: بلى قال: «فلا تغلظ لها».
342/ - عن الحارث بن حصيرة الأزدي، قال: مرّ رجل من أهل الكوفة إلى خراسان فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، ففرقة أجابت و أطاعت، و فرقة أنكرت و جحدت، و فرقة وقفت و تورعت.
قال:
فخرج من كلّ فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و كان المتكلم منهم الذي ذكرت أنّه تورع و وقف، و كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل، فوقع عليها، فلمّا دخلوا على
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 410 · 3- فصل: في بيان آياته من الاخبار بالغائبات و فيه: سبعة عشر حديثا