أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّه قدم علينا رجل من أهل الكوفة، فدعا الناس إلى ولايتك و طاعتك، فأجاب قوم، و أنكر قوم، و تورع منهم قوم، و توقفوا، فقال: «و من أي الثلاثة أنت؟» قال: أنا من الفرقة التي توقفت و تورعت.
فقال:
«و أين كان تورعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟!» قال: فارتاب الرجل و سكت.
- عن عمّار السجستاني، قال: كان عبد اللّه بن النجاشي منقطعا إلى الحسن بن الحسن، و يقول بمقالة الزيدية، فقضى أن خرجت أنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلقيني بعد ذلك، فقال لي: استأذن لي على صاحبك.
فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّه سألني الإذن عليك، فقال: «ائذن له» ما دعاك إلى ما صنعت يوم كذا؟!
فدخل عليه، فقال (عليه السلام): «أتذكر يوم مررت على باب دار فسال ميزاب الدار، فقلت: إنّه قذر؛ فطرحت نفسك في النهر بثيابك و عليك منشفة، فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك، و يصيحون عليك؟».
قال عمّار:
فالتفت إليّ و قال: ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد اللّه؟
فقلت:
لا و اللّه، ما أخبرته، و ها هو ذا قدّامي يسمع كلامي.
قال:
فلمّا خرجت قال لي: يا عمّار هذا صاحبي دون غيره.
- عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا أبا محمّد، ما فعل أبو حمزة؟» فقلت: خلّفته طائحا.
فقال:
«إذا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 411 · 3- فصل: في بيان آياته من الاخبار بالغائبات و فيه: سبعة عشر حديثا