من الدراهم خمسة فصيّرها في لبنة قميصك، فإنّك ستعرف ذلك.
قال:
فأتيت بها أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فنشرتها بين يديه، فأخذ الخمسة، و قال: «هاك خمستك، و هات خمستنا».
- عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال حدّثني رجل من أهل جسر بابل قال: كان في القرية رجل يؤذيني، و يقول: يا رافضي.
و يشتمني، و كان يلقب بقرد القرية، فحججت سنة من ذلك، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء: «قوما [قد] مات».
فقلت:
جعلت فداك، متى؟!
قال:
«الساعة» فكتبت اليوم و الساعة.
فلمّا قدمت الكوفة تلقّاني أخي، فسألته عمن مات، و عمّن بقي، فقال: قوما قد مات فقلت- هو بالنبطية: قرد القرية- متى مات؟
فقال:
يوم كذا، و وقت كذا.
و كان في الوقت الذي أخبرني به أبو عبد اللّه (عليه السلام).
- عن إبراهيم ابن أبي البلاد، قال: كنّا نزولا بالمدينة، و كانت جارية لصاحب المنزل تعجبني، و إنّي أتيت الباب فاستفتحت، ففتحت الجارية، فغمزت ثديها، فلمّا أن كان من الغد دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: «يا إبراهيم، أين أقصى أثرك اليوم؟» فقلت: ما برحت من المسجد.
فقال:
«أ ما تعلم أنّ أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع؟!».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 413 · 3- فصل: في بيان آياته من الاخبار بالغائبات و فيه: سبعة عشر حديثا