الأنبياء، إنّي لست بذكي» فحمل الرجل الجراب و خرج إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و أخبره بما سمع منه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أ ما علمت يا هارون أنّا نعلم ما لا يعلمه الناس؟!» قال: بلى، جعلت فداك.
و خرج الرجل، و خرجت أتبعه حتّى لقينا كلب، فألقاه إليه فأكله حتّى لم يبق منه شيء.
- عن الحسن بن علي بن فضّال، قال: قال موسى بن عطية النيسابوري: اجتمع وفد خراسان من أقطارها، كبارها و علماؤها، و قصدوا داري، و اجتمع علماء الشيعة و اختاروا أبا لبابة و طهمان و جماعة شتى، و قالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة، فتسألوا عن المستخلف فيها، لنقلّده أمرنا، فقد ذكر أنّ باقر العلم قد مضى، و لا ندري من نصبه اللّه بعده من آل الرسول من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام).
و دفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا و فضّة [و قالوا]: لتأتونا بالخبر و تعرّفونا الإمام، فتطالبوه بسيف ذي الفقار و القضيب و الخاتم و البردة و اللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علي و فاطمة، فإنّ ذلك لا يكون إلّا عند الإمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال.
فحملناه و تجهّزناه إلى المدينة و حللنا بمسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فصلّينا ركعتين، و سألنا: من القائم بأمور الناس، و المستخلف فيها؟
فقالوا لنا:
زيد بن علي، و ابن أخيه جعفر بن محمّد، فقصدنا زيدا في مسجده، و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟
قلنا:
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 416 · 4- فصل: في بيان آياته و معجزاته في معان شتّى و فيه: اثنا عشر حديثا