السلام واقفا على الصفا، فقال له عبّاد البصري: حديث يروى عنك.
قال:
«و ما هو؟» قال: قلت: «إنّ حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية».
قال:
قلت ذلك، إنّ المؤمن لو قال لهذه الجبال: أقبلي، أقبلت».
قال:
فنظرت إلى الجبال قد أقبلت، فقال لها: «على رسلك، إنّي لم أردك».
- عن علي بن المبشر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و نظر إلى أبي جعفر أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه، لم ندر ما هو، ثمّ أظهر: «يا من يكفي خلقه كلّه و لا يكفيه أحد، اكفني» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و لا مولاه يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد، لقد عنّيتك في هذا الحرّ، فانصرف.
و خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده، فقال لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟!
فقال:
لا و اللّه، ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه.
فقال له أبو جعفر:
و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلك.
- عن أبي الصامت، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أعطني شيئا أزداد به يقينا، و أنفي به الشك عن قلبي.
فقال
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 422 · 4- فصل: في بيان آياته و معجزاته في معان شتّى و فيه: اثنا عشر حديثا