الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٢٤

الأرض، فشرب و شربنا.

فقال المفضّل و داود الرقي:

جعلنا فداك، و ما هذا، إنّما هذا يشبه فيكم كشبه موسى بن عمران.

فقال:

«رحمكم اللّه».

ثمّ مضينا حتّى انتهينا إلى نخلة يابسة لا سعف لها، فقال البلخي: يا أبا عبد اللّه، أطعمنا من هذه النخلة.

فدنا (عليه السلام) من النخلة فقال: «أيّتها النخلة اللينة، السامعة لربّها، المطيعة، أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك» قال المفضّل: فنثرت علينا رطبا كثيرا، و أكل و أكلنا معه.

و قال المفضّل و داود الرقي: جعلنا اللّه فداك، ما هذا إنما هو أشبه فيكم كشبه مريم.

فقال لهم:

«رحمكم اللّه».

ثمّ مضى و مضينا معه حتّى انتهينا إلى ظبي، فوقف الظبي قريبا منه، تنغم و تحرك ذنبه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أفعل إن شاء اللّه تعالى».

قال:

ثمّ أقبل و قال: «هل علمتم ما قال الظبي؟!» فقلنا: اللّه و رسوله و ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أعلم.

قال:

«إنّه أتاني فأخبرني أنّ بعض أهل المدينة نصب لأنثاه الشرك فأخذها، و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي، فسألني أن أسألهم أن يخلو عنها، و ضمن أنّها إذا أرضعت خشفيها حتّى يقويا أن ترد عليهم، فاستحلفته، فقال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أوفّ، و أنا فاعل ذلك إن شاء اللّه».

فقال المفضّل و داود الرقي:

يشبه فيكم ذلك كشبه سليمان بن داود.

فقال لهم:

«رحمكم اللّه».

و انصرف و انصرفنا معه، فلمّا انتهى إلى باب داره تلا هذه الآية:

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 424 · 4- فصل: في بيان آياته و معجزاته في معان شتّى و فيه: اثنا عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.