عن أبي سلمة السرّاج (و يونس بن ظبيان و حسين بن ثوير قالوا: كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لنا: «عندنا خزائن الأرض و مفاتيحها، و لو شاء أن أقول بإحدى رجليّ: أخرجي ما فيك، لأخرجت».
و قال بإحدى رجليه، فإذا نحن بالأرض قد انفرجت، فنظرنا إلى سبائك من ذهب كثيرة، بعضها على بعض، فقال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام): «خذوها بأيديكم و انظروا» [قلنا]: قد أعطيتم ما أعطيتم و شيعتكم و عامّتكم فقراء؟!».
فقال:
«سيجمع اللّه لهم الدنيا و الآخرة، و يدخلهم جنّات النعيم، و يدخل عدونا الجحيم».
- عن داود الرقيّ، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، كم عدد الطهارة؟
فقال:
«ما أوجب اللّه تعالى فواحدة، و أضاف إليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم واحدة، و من توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له».
فبينا أنا معه في ذلك المكان إذ جاء داود بن زربي فأخذ زاوية [من البيت] فسأله عمّا سألت في عدد الطهارة، فقال له: «ثلاثا ثلاثا، من نقّص عنهن فلا صلاة له» فارتعدت فرائصي، و كاد أن يدخلني الشيطان- أعوذ باللّه منه- فأبصر أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ و قد تغيّر لوني، فقال لي: «اسكن يا داود، هذا هو الكفر و ضرب الأعناق».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 426 · 4- فصل: في بيان آياته و معجزاته في معان شتّى و فيه: اثنا عشر حديثا