عن المغيرة بن عبد اللّه، قال: مر العبد الصالح (عليه السلام) بامرأة بمنى، و هي تبكي، و صبيانها حولها يبكون، فدنا منها و قال (عليه السلام) لها: «ما يبكيك يا أمة اللّه؟» فقالت: يا عبد اللّه، إنّ لي صبيانا يتامى، و كانت لي بقرة كانت معيشتي و معيشة صبياني منها، و قد ماتت، و بقيت منقطعة بي و بولدي، و لا حيلة لنا.
فقال لها:
«يا أمة اللّه، هل لك أن أحييها لك؟» فألهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّه.
فتنحّى (عليه السلام) و صلّى ركعتين، ثمّ رفع يديه و قلب يمينه و حرّك شفتيه، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسا أو ضربها برجله، فاستوت البقرة على الأرض قائمة، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت فقالت: و صاحت عيسى بن مريم و ربّ الكعبة.
فخالط موسى بن جعفر (عليه السلام) الناس و مضى.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 431 · 1- فصل: في ظهور آياته في إحياء الموتى و فيه: حديثان