في أي شيء جئت؟
قلت:
في مسائل أسأل عنها، و أريد الحج.
فقال لي:
اسأل عمّا تريد.
فقلت:
كم في المائتين من الزكاة؟
قال:
خمسة دراهم.
قلت:
كم في المائة؟
قال:
درهمان و نصف.
فقلت:
حسن يا مولاي، أعيذك باللّه، ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال:
يكفيه من رأس الجوزاء، ثلاثة.
فقلت:
الرجل لا يحسن شيئا.
فقمت و قلت: أنا أعود إلى سيدنا غدا.
فقال:
إن كان لك حاجة فإنّا لا نقصّر.
فانصرفت من عنده، و جئت إلى ضريح النبي (ص فانكببت على قبره، و شكوت خيبة سفري، و قلت: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمّي، إلى من أمضي في هذه المسائل التي معي؟
إلى اليهود، أم إلى النصارى، أم إلى المجوس، أم إلى فقهاء النواصب؟
إلى أين يا رسول اللّه؟
فما زلت أبكي و أستغيث به، فإذا أنا بإنسان يحركني، فرفعت رأسي من فوق القبر، فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، و على رأسه عمامة خلق فقال لي: يا أبا جعفر النيسابوري، يقول لك مولاك موسى بن جعفر (عليهما السلام): «لا إلى اليهود، و لا إلى النصارى، و لا إلى المجوس، و لا إلى أعدائنا من النواصب، إليّ، فأنا حجّة اللّه، قد أجبتك عمّا في الجزو و بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس، فجئني به، و بدرهم شطيطة الذي فيه درهم و دانقان، الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلوي، و شقتها التي في رزمة الأخوين البلخيين».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 442 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في إخباره عن حديث النفس و فيه: خمسة أحاديث