الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٤٥

بمنزلة الجنين في بطن أمّه من قبل نفخ الروح فيه، فجعلنا في النطفة عشرين دينارا، و في العلقة عشرين دينارا، و في المضغة عشرين دينارا، و في اللحم عشرين دينارا، و في تمام الخلق عشرين دينارا، فلو نفخ فيه الروح لألزمناه ألف دينار، على أن لا يأخذ ورثة الميت منها شيئا، بل يتصدق بها عنه، أو يحجّ، أو يغزى بها، لأنّها أصابته في جسمه بعد الموت».

قال أبو جعفر فمضيت من فوري إلى الخان و حملت المال و المتاع إليه، و أقمت معه و حج فى تلك السنة فخرجت في جملته معادلا له في عماريّته في ذهابي يوما و في عماريّة أبيه يوما، و رجعت إلى خراسان فاستقبلني الناس، و شطيطة من جملتهم، فسلّموا عليّ، فأقبلت عليها من بينهم و أخبرتها بحضرتهم بما جرى، و دفعت إليها الشقة و الدراهم، و كادت تنشق مرارتها من الفرح، و لم يدخل إلى المدينة من الشيعة إلّا حاسد أو متأسف على منزلتها و دفعت الجزء إليهم، ففتحوا الخواتيم، فوجدوا الجوابات تحت مسائلهم.

و أقامت شطيطة تسعة عشر يوما، و ماتت رحمها اللّه، فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها، فرأيت أبا الحسن (عليه السلام) على نجيب، فنزل عنه و أخذ بخطامه، و وقف يصلّي عليها مع القوم، و حضر نزولها إلى قبرها و نثر في قبرها من تراب قبر أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، فلما فرغ من أمرها ركب البعير و ألوى برأسه نحو البرية، و قال: «عرّف أصحابك و اقرأهم عنّي السلام، و قل لهم: إنّني و من جرى مجراي من أهل البيت لا بد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 445 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في إخباره عن حديث النفس و فيه: خمسة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.