الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٤٨

أنّه كان للرشيد باز أبيض، يحبه حبا شديدا، فطار في بعض متصيداته حتّى غاب عن أعينهم، فأمر الرشيد أن يضرب له قبّة، و نزل تحتها، و حلف أنّه لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه بالباز، و أقام بالموضع، و أنفذ وجوه العسكر، و سرح الأمراء و الأقواد في طلبه على مسيرة يوم أو يومين و ثلاثة.

فلمّا كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه في يده حيوان يتحرك، و يلمع كما يلمع السيف في الشمس، فأخذه من يده بالرفق، و رجع إلى داره فطرحه في طست ذهب، و دعا بالأشراف و الأطباء و الحكماء و الفقهاء و القضاة و الحكّام، فقال: هل فيكم من رأى مثل هذه الصورة قط؟

فقالوا:

ما رأينا مثلها قط، و لا ندري ما هي.

قال:

كيف لنا بعلمها؟

فقال له ابن أكثم القاضي و أبو يوسف يعقوب القاضي: مالك غير إمام الروافض موسى بن جعفر تبعث و تحضر جماعة من الروافض، و تسأله عنها، فإن علم كانت معرفتها لنا فائدة، و إن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنّه يعلم الغيب، و ينظر في السماء إلى الملائكة.

فقال:

هذا و تربة المهدي نعم الرأي و ارسلوا خلف أبي الحسن (عليه السلام) و سألوه أن يحضر المجالس الساعة و من عنده من أصحابه.

و بعثوا خلف فلان و فلان من أصحاب الروافض.

فحضر أبو الحسن (عليه السلام) و جماعة من الشيعة معه، فقال: يا أبا الحسن، إنّما أحضرتك شوقا إليك.

فقال:

«دعني من شوقك، ألا إنّ اللّه تبارك خلق بين السماء و الأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا، كفّ الموج بعضه على بعض من حواشيه لئلا يطغى خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ما تحته، و طوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 448 · 5- فصل: في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: ستة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.