فراسخ الملائكة، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجد يحفّ به الصافون المسبّحون من الملائكة الذين قال اللّه تعالى: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ.
وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ.
و خلق له سكانا أشخاصا على عمل السمك صغارا و كبارا، فأكبر ما فيه من هذه الصورة شبر، و له رأس كرأس الآدمي، و له أنف و أذنان و عينان، و الذكور منها له سواد في وجهه مثل اللحى، و الإناث لها شعور على رأسها مثل النساء، و لها أجساد مثل أجساد السمك، و فلوس مثل (فلوس السمك) و بطون مثل بطونها، و مواضع الأجنحة منها مثل أكف و أرجل مثل أيدي الناس، و أرجلهم، تلمع لمعانا عظيما لأنّها متبرّجة بالأنوار، تغشي الناظر إليها حتى يرد طرفه حسيرا.
غداؤها التقديس و التكبير و التهليل، فإذا قصّر أحدهما في التسبيح سلّط اللّه عليها البزاة البيض، فأكلتها و جعلت رزقها، و ما يحل لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله».
فقال الرشيد:
أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى (عليه السلام) شيئا، ثمّ انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها و أكلها، فما نقط لها دم، و لا سقط منها شيء.
فقال الرشيد لجماعة الهاشميين و من حضر:
أ ترانا لو حدّثنا بهذا كنا نصدّق؟!
- عن عبد اللّه بن سنان، قال: حمل الرشيد في بعض
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 449 · 5- فصل: في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: ستة أحاديث