الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٥٠

الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها، و كان من جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك، مثقّلة بالذّهب، فأنفذ علي بن يقطين جلّ تلك الثياب إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و أنفذ من جملتها تلك الدرّاعة، و أضاف إليها مالا كان أعدّه على رسم له فيما يحمله من خمس ماله.

فلمّا وصل ذلك إلى أبي الحسن (عليه السلام) قبل المال و الثياب و ردّ الدرّاعة على يد الرسول إلى عليّ بن يقطين، و كتب إليه: «احتفظ بها، و لا تخرجها من يدك فسيكون لك بها شأن تحتاج معه إليها».

فارتاب عليّ بن يقطين بردّها إليه، و لم يدر ما سبب ذلك، و احتفظ بالدرّاعة، فلمّا كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام له كان يختصّ به، فصرفه عن خدمته، و كان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن (عليه السلام)، و يقف على ما يحمله إليه في كلّ وقت من الأوقات من مال و ثياب و ألطاف و غير ذلك، فسعى به إلى الرشيد و قال: إنّه يقول بإمامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) و يحمل إليه خمس ماله في كلّ سنة، و قد حمل إليه الدرّاعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا و كذا.

فاستشاط الرشيد لذلك، و غضب غضبا شديدا، و قال: لأكشفن عن هذا الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه (و أمر في الحال) بإحضار علي بن يقطين.

فلمّا مثل بين يديه قال: ما فعلت بالدرّاعة التي كسوتك إيّاها، قال: هي عندي يا أمير المؤمنين في سفط مختوم، فيه طيب، قد احتفظت بها، و كلّما أصبحت فتحت السفط و نظرت إليها تبركا بها،

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 450 · 5- فصل: في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: ستة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.