و حكيت له ما جرى فقال لي: و ما منعك من قبول شفاعة أبي الحسن (عليه السلام) ؟
فقلت له:
هو أمرني بذلك، و قال لي: «إن استشفع بي إليك فلا تقبل شفاعتي».
- عن أبي خالد الزّبالي قال: ورد علينا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و قد حمله المهدي، فلمّا خرج ودعته و بكيت فقال: «ما يبكيك يا أبا خالد؟» فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء و ما أدري ما يحدث.
فقال:
«أمّا في هذه المرّة فلا خوف عليّ منهم، و أنا عندك في يوم كذا، في شهر كذا، في ساعة كذا، فانتظرني عند أول الميل» و مضى.
قال:
فلمّا كان من اليوم الذي وصفه لي خرجت إلى الميل، و جلست أنتظره حتّى اصفرت الشمس، و خفت أن يكون قد تأخر به عن الوقت، فقمت لأنصرف فإذا أنا بسواد قد أقبل، و مناديا ينادي من خلفي، فأتيته فإذا هو أبو الحسن موسى (عليه السلام) على بغلته فقال ابتداء: يا أبا خالد، إنّ لي عودة إليهم، و لا أتخلّص من أيديهم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 454 · 5- فصل: في ظهور آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: ستة أحاديث