عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد الرافعي، قال: كان لي ابن عم يقال له (الحسين بن عبد اللّه) و كان زاهدا و من أعبد أهل زمانه، و كان يعظ السلطان، و ربما استقبله بكلام صعب فيما يعظه به، و يأمره بالمعروف، و كان السلطان يحتمله لصلاحه، و لم تزل هذه حالته حتّى كان ذات يوم فدخل أبو الحسن (عليه السلام) المسجد فرآه فأومى إليه و قال له: «يا أبا علي ما أحب إليّ ما أنت فيه و أسرني بك فيه، إلّا أنّه ليس لك معرفة، فاطلب المعرفة».
فقال:
جعلت فداك يا ابن رسول اللّه، فما المعرفة؟
قال:
«اذهب و تفقه و اطلب الحديث».
قال:
فممّن؟
قال:
«من مالك بن أنس، و من فقهاء المدينة».
ثم أعرض علي الحديث فذهب و كتب حديثا كثيرا، ثمّ جاءه و قرأه عليه، فأسقطه كلّه، ثمّ قال: «اذهب في طلب المعرفة» و كان الرجل معنيا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 455 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أحد عشر حديثا