الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٥٨

و معه شاكري، فلمّا قرب فإذا هو أبو الحسن (عليه السلام) فقمنا إليه و سلّمنا عليه، و دفعنا إليه الكتاب، و ما كان معنا، فأخرج من كمّه كتبا فناولها إيّانا و قال: «هذه جوابات كتبكم» فقلنا: زادنا قد فني، فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة و زرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و تزودنا زادا. فقال: «هاتوا ما معكما من الزاد» فأخرجنا الزاد إليه فقلّبه بيده الشريفة و قال: «هذا يبلغكما الكوفة، و أمّا زيارة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقد زرتماه، إنّي صلّيت معهم الفجر، و أنا أريد أن أصلي معهم الظهر، انصرفا في حفظ اللّه». 386/ - و وجدت في بعض كتب أصحابنا أنّ إبراهيم الجمّال كان من الموحدين العارفين، فاستأذن على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير، و كان ممّن يوالي أهل البيت (عليهم السلام)، فحجب عليه، فحجّ في تلك السنة علي بن يقطين فاستأذن بالمدينة على أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) فحجبه، فرآه ثاني يوم فقال: يا مولاي ما ذنبي؟ فقال (عليه السلام): «حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمال مولاي» فقال: من لي بإبراهيم الجمّال و هذا الوقت؟ فقال (عليه السلام): «إذا كان ليلا فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يراك أحد من أصحابك، فاركب نجيبا هناك مسرجا». فوافى البقيع، و ركب النجيب، و لم يلبث حتّى أناخه على باب إبراهيم الجمّال، فقرع الباب و قال: أنا علي بن يقطين فقال من داخل الدار: و ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟ فقال علي بن يقطين: يا هذا، إن أمري عظيم. فأبى أن يفتح عليه الباب، ثمّ أذن له.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 458 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أحد عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.