و جئت إلى أبي الحسن (عليه السلام)، فوجدت امرأتي قاعدة على الباب، و الأبواب مغلقة، فلم أزل أفتح واحدا بعد واحد حتّى وصلت إليه، فأعلمته الخبر، فقال: «نعم قد جاءني و انصرف».
فخرجت إلى امرأتي فقلت لها: هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟
فقالت:
لا و اللّه، ما فارقت الباب، و لا فتحت الأقفال حتّى جئت.
389/ - قال: و روى علي بن محمّد بن الحسن الأنباري أخو صندل، قال: بلغني من جهة أخرى أنّه لمّا صار إليه هند بن الحجّاج قال له العبد الصالح (عليه السلام) عند انصرافه: «إن شئت رجعت إلى موضعك و لك الجنّة، و إن شئت انصرفت إلى منزلك» فقال: إلى موضعي، إلى السجن.
390/ - عن إسحاق بن منصور، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه، فقلت في نفسي: و إنّه ليعلم متّى يموت الرجل من شيعته؟!
فالتفت إليّ و قال: «اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد فني، و قد بقي منه دون سنتين، و كذلك أخوك لا يمكث بعدك إلّا شهرا واحدا حتّى يموت، و كذلك عامّة أهل بيتك و يتشتت كلهم، و يتفرق جمعهم، و يشمت بهم أعداؤهم، و يصيرون رحمة لإخوانهم، إن كان هذا في صدرك».
فقلت:
أستغفر اللّه ممّا عرض في صدري منكم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 461 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أحد عشر حديثا