فلم يستكمل منصور سنتين حتّى مات، و مات بعده بشهر أخوه، و مات أهل بيته، و أفلس بقيتهم و تفرّقوا حتّى احتاج من بقي منهم إلى الصّدقة.
391/ - عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فجلست عنده، إذ استأذن عليه رجل خراساني فكلّمه بكلام لم أسمع بمثله، كأنّه كلام الطير.
قال إسحاق:
فأجابه (عليه السلام) بمثل هذا الكلام و بلغته، إلى أن قضى وطره من مسائله و خرج من عنده، فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام!
قال:
«هذا كلام قوم من أهل الصين، و ليس كلّ كلام أهل الصين مثله ثمّ إنّه تعجب من كلامي بلغته» فقلت: هو موضع التعجب.
قال:
«أخبرك بما هو أعجب منه، إنّ الإمام يعلم منطق الطير و منطق كلّ ذي روح خلقه اللّه، و ما يخفى على الإمام شيء».
392/ - عن علي بن أبي حمزة، قال: كنت عند موسى بن جعفر (عليهما السلام) إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له (جندب) فسلّم عليه و جلس، فسأله أبو الحسن (عليه السلام) و أحسن السؤال، ثمّ قال له: «يا جندب، ما فعل أخوك؟» قال: بخير، و هو يقرئك السلام.
قال:
«يا جندب، أعظم اللّه أجرك في أخيك» قال: ورد كتابه من الكوفة لثلاثة عشر يوما بالسلامة!
قال:
«إنّه و اللّه مات بعد كتابه إليك بيومين، و دفع إلى امرأته مالا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 462 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: أحد عشر حديثا