و بالإسناد المتقدّم قال: «لما اتسق الأمر للرضا (عليه السلام) و طفق الناس يتذاكرون ذلك، قال للمأمون بعض المبغضين: يا أمير المؤمنين، أعيذك باللّه أن يكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم و الفضل العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد علي [لقد] أعنت على نفسك و أهلك، و جئت بهذا الساحر ابن الساحر، و قد كان خاملا فأظهرته، و وضيعا فرفعته، و منسيا فذكرت به، و مستخفا فنوهت به، قد ملأ الدنيا مخرقة و تزويقا بهذا المطر الوارد بدعائه، فما أخوفنا أن يخرج هذا الأمر من ولد العبّاس إلى ولد علي، ما أخوفنا من أن يتوصل بالسحر إلى إزالة نعمتك و الوثوب سراعا إلى مملكتك، هل جنى أحد على نفسه و ملكه مثل ما جنيت؟
قال المأمون:
جئنا بهذا الرجل و أردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاءه إلينا، و يعترف بالخلافة و الملك لنا، و ليعتقد المقرّون به أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و أنّ هذا الأمر لنا من دونه، و قد
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 469 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته و معجزاته فيما جعل الله تعالى الصورتين أسدين و فيه: حديث واحد