الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٨٨

فإذا هو في بيت يصلّي، فلمّا أحسّ بي خفف صلاته، فسلّمت عليه، ثمّ جئت إلى موضع سجوده فقبّلته و قلت: يا سيدي أنت الداعي المطاع، و أنا من رعيتك، فأخرجت خاتمي و جعلته في أصبعه و قلت: مرني بأمرك انتهى إلى ما تأمرني به، و اللّه إنّه لو فعل لفعلت، و لكن لعن اللّه حمزة و محمدا ابني جعفر فإنّهما قتلاه، و اللّه ما فعلت و لا أمرت و لا دسست، و قد أمرت بقاتليه فقاتلا سرّا.

ثمّ بكى.

و أبكاني؛ و كان حمزة و محمد من بني العباس.

416/ - عن أبي هاشم الجعفري، قال: لمّا بعث المأمون رجاء بن الضحّاك لحمل أبي الحسن الرضا (عليه السلام) من المدينة إلى خراسان حمله على طريق الأهواز، و لم يمرّ به على طريق العراق و الكوفة، و كنت بالشرق من إيذج فبلغني ذلك، فسرت فلقيته و قد نزل به الرجاء بن الضحاك الأهواز، فسلّمت عليه و تعرفت إليه و انتسبت، و ذلك أول لقائي به و صحبتي إيّاه، فقال خيرا كثيرا، و رأيته قليلا، و ذلك زمن القيظ في الصيف، فقلت: يا سيدي و ابن ساداتي، ما تجشم بك هذا الصيف؟

فقال:

«هيهات يا أبا هاشم، و لكن ادع لي طبيبا من أطباء هذه البلاد، أنعت له بقلة هاهنا عسى أن يعرفها».

فأتيته بطبيب، فنعت له بقلة فقال له الطبيب: لا أعرف على وجه الأرض أحدا يعرف اسمها غيرك، فمن أين عرفتها؟

و ليست في هذه الأوطان، و لا في هذا الأوان، و لا في هذا الزمان!

قال:

«فابغ لي قصب السّكّر» فقال الطبيب: هذا أدنى من الأول، ما هذا بزمان قصب السكّر، و لا يكون إلّا في الشتاء.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 488 · 8- فصل: في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.