الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٩١

فقال له الرضا (عليه السلام):

«اعفني منه» فقال: لا بد من ذلك، و ما يمنعك منه؟

لعلك تتهمنا بشيء؟.

فتناول العنقود و أكل منه ثمّ ناوله، فأكل الرضا (عليه السلام) منه ثلاث حبّات ثمّ رماه و قام، فقال المأمون: إلى أين؟

قال:

«إلى حيث وجهتني».

فخرج (عليه السلام) و هو مغطى الرأس، فلم أكلمه حتّى دخل الدار.

و الحديث طويل.

فلمّا قبض (عليه السلام) أمر المأمون بحفر قبره، فحفرت الموضع فظهر كل شيء على ما وصف الرضا (عليه السلام)، و فعلت ما أمرني به، فلمّا رأى المأمون ما ظهر من الماء و الحيتان و غير ذلك قال: لم يزل الرضا (عليه السلام) يرينا من عجائبه في حياته حتّى أراناها بعد وفاته أيضا.

فقال له وزير كان معه:

أ تدري ما أخبرك به الرضا (عليه السلام) ؟

قال:

لا، قال: أخبرك بأن مثلكم يا بني العباس مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان الصغار، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقضت أيامكم، و ذهبت دياركم سلط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم، قال: صدقت، و في الحديث طول.

- و روى هرثمة بن أعين ما يخالف بعضه ذلك، و هذا هو الأكثر و قد روى ذلك عن طريق العامّة أيضا.

- عن جعفر بن محمّد النوفلي، قال: أتيت الرضا (عليه السلام) و هو بقنطرة أربق، فسلّمت عليه، ثمّ جلست و قلت: جعلت

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 491 · 8- فصل: في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.