علم إن فعل ذلك لم يجد إلى قتله سبيلا، و لا إلى التشبث بذيله وسيلة.
422/ - عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: كان لي جار يشرب المسكر و ينتهك ما اللّه به أعلم.
قال:
فذكرته للرضا (عليه السلام)، و كان له محبا، فقال: «يا أبا إسحاق، أ ما علمت أنّ ولي علي لم تزلّ له قدم إلّا و تثبت له أخرى؟».
قال:
فانصرفت، فإذا أنا بكتاب منه قد أتاني فيه حوائج له، فأمرني أن أشتريها بستين دينارا، فقلت في نفسي: و اللّه ما عودني أن يكتب إلي، إذ لم يكن عندي شيء، و لا أعلم له عندي شيئا.
فلمّا كان من الليل إذا أنا برجل جاءني سكران، فدعاني من خلف الباب، فنزلت إليه فقال لي: اخرج.
فقلت:
لا أفعل، فى هذه الساعة ما حاجتك؟
إذ أتيت قال: فأخرج يدك و خذ هذه الصرّة، و ابعث بها إلى مولاي لينفقها في الحاجة، و ما يقدر أن يتكلم من السكر، فأخذت ما أعطاني و انصرفت، فنظرت وزنها فإذا هي ستون دينارا فقلت: و هذا و اللّه مصداق ما قال لي في ولي علي، و في كتابه بحاجته.
فاشتريت حوائجه، و كتبت إليه بفعل الرجل فكتب: «هذا من ذلك».
423/ - عن الحسين بن عمر بن يزيد، قال: خرجت بعد مضي أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فلمّا صرت قرب المدينة قلت لمقاتل بن مقاتل: غدا تدخل على هذا الرجل؟
قال:
و أي رجل؟
قلت:
علي بن موسى قال: و اللّه لا تفلح أبدا، لم لا تقول: هو حجّة اللّه؟
قلت:
و ما يدريك؟
قال:
أشهد أنّ أباه قد مات، و أنّه حجة اللّه
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 493 · 8- فصل: في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: عشرة أحاديث