على خلقه، و اللّه لا دخلت معك أبدا.
قال الحسين بن عمر:
فلمّا كان من الغد مضيت فدخلت على الرضا (عليه السلام) بالغداة فقال: «مرحبا بك يا حسين» ثمّ أقعدني و سألني عن سفري، و عليه قميص هاروني و إزار صغير فقلت له: ما فعل أبوك؟
فقال:
«مضى».
فقلت له:
جعلت فداك، أي مضي مضى؟
قال:
«مضى مضي الموت».
فقلت له:
من الإمام من بعده؟
قال:
«أنا الذي من خالفني كفر».
قال:
فلم أقبل منه، قال: «فأي شيء لك على أبي؟» قلت: أنت أعلم.
قال:
«لك عليه ألف دينار و هي عليّ حتى أقضيكها» قال: فلم أقطع عليه.
ثمّ قال: «يا حسين- بعد ما سكت هنيئة- رجل معك يقال له: مقاتل بن مقاتل» قلت: جعلت فداك، هو من مواليك، فقال لي: «قل له: أصبت فالزم».
قلت:
يا مولاي هذه آية، أشهد أنّ أباك قد مضى، و أنّك الإمام من بعده.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 494 · 8- فصل: في بيان آياته في الإخبار بالمغيبات و فيه: عشرة أحاديث