الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٤٩٧

عن عيسى بن موسى العماني، قال: دخل الرضا (عليه السلام) على المأمون فوجد فيه همّا فقال: «إنّي أرى فيك همّا؟» قال المأمون: نعم، بالباب بدوي و أنّه قد دفع سبع شعرات يزعم أنّها من لحية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و قد طلب الجائزة، فإن كان صادقا و منعت الجائزة فقد بخست شرفي، و إن كان كاذبا و أعطيته الجائزة فقد سخر بي، و ما أدري ما أعمل به؟

فقال الرضا (عليه السلام):

«عليّ بالشعر».

فلمّا رآه شمّه و قال: «هذه أربع من لحية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و الباقي ليس من لحيته».

فقال المأمون:

من أين قلت هذا؟

فقال:

«عليّ بالنار».

فألقى الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات، و بقيت الأربع التي أخرجها الرضا (عليه السلام) لم يكن للنار عليها سبيل، فقال المأمون: عليّ بالبدوي.

فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته، فقال البدوي: ما ذنبي؟

قال:

تصدق عن الشعر.

فقال:

أربعة من لحية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و ثلاثة من لحيتي.

فتمكن الحسد في قلب المأمون.

427/ - عن سهل بن زياد، عن علي بن محمد القاشاني، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مالا خطيرا فلم أره يسرّ به.

قال:

فاغتممت لذلك، و قلت في نفسي: قد حملت مثل هذا المال و لم يسرّ به.

قال:

فقال: «يا غلام، عليّ بالطست و الماء».

و قعد على كرسي و قال للغلام بيده: «صبّ على يدي الماء».

قال:

فصبّ على يده الماء، فجعل يسيل من بين أصابعه في

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 497 · 9- فصل: في بيان ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.