عن علي بن عبيدة، عن حكيمة بنت موسى (عليه السلام) قالت: لمّا حضرت ولادة الخيزران أدخلني أبو الحسن الرضا (عليه السلام) و إيّاها بيتا، و أغلق علينا الباب و القابلة معنا.
فلمّا كان في جوف الليل انطفأ المصباح فاغتممت لذلك، فما كان بأسرع أن بدر أبو جعفر (عليه السلام) فأضاء البيت نورا فقلت لأمّه: قد أغناك اللّه عن المصباح.
فقعد في الطست و قبض عليه و على جسده شيء رقيق شبه التور.
فلما أن أصبحنا جاء الرضا (عليه السلام) فوضعه في المهد، و قال لي: «الزمي مهده».
قالت:
فلما كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ لمح يمينا و شمالا، ثمّ قال: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله».
فقمت رعدة فزعة، فأتيت الرضا (عليه السلام) فقلت له: رأيت عجبا!
فقال:
«و ما الذي رأيت؟» فقلت: هذا الصبي فعل الساعة كذا و كذا!
قالت:
فتبسم الرضا (عليه السلام) و قال: «ما ترين من عجائبه أكثر».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 504 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته فيما كلم في المهد و فيه: حديث واحد