عن محمّد بن أبي العلاء قال: سمعت يحيى بن أكثم قاضي القضاة يقول: بعد ما جاهدت به و ناظرته غير مرّة و حاورته في ذلك، و لاطفته و أهديت له طرائف، و كنت أسأله عن علوم آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أخبرك بشرط أن تكتم عليّ ما دمت حيا، ثمّ شأنك به إذا مت».
فبينا أنا ذات يوم بالمدينة فدخلت المسجد أطوف بقبر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت محمّد بن علي الرضا (عليه السلام) يطوف بالقبر الشريف، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي، فقلت له: إنّي و اللّه أريد أن أسألك عن مسألة، و إنّي و اللّه لأستحي من ذلك، فقال لي: «إني أخبرك بها قبل أن تخبرني و تسألني عنها، تريد أن تسألني عن الإمام».
فقلت:
هو و اللّه هذا.
فقال:
«أنا هو».
فقلت:
علامة، و كان في يده عصاه، فنطقت و قالت: إنّ مولاي إمام هذا الزمان، و هو الحجّة عليهم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 508 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في كلام العصا في يده و فيه: حديث واحد